أبي نصر البخاري

70

سر السلسلة العلوية

فأقطعه ضيعة بالمدائن يقال لها ( البيدشين ) تغل في السنة ثمانين ألف دينار فكان يأخذها وينفقها ، وكان عبيد الله قد تخلف عن بيعة النفس الزكية محمد بن عبد الله المحض فحلف محمد إن رآه ليقتله فلما جيئ به غمض محمد عينيه مخافة أن يخنث . ( قال ) وورد عبيد الله بن الحسين الأصغر على أبي مسلم بخراسان فاجرى له أرزاقا كثيرة وعظمه أهل خراسان فساء ذلك أبا مسلم . وكان في احدى رجلي عبيد الله نقص ( 1 ) فقال سليمان بن كثير الخزاعي رحمه الله لعبيد الله إنا غلطنا في أمركم ووضعنا البيعة في غير موضعها . فهلم نبايعكم وندعو إلى نصرتكم ، فظن عبيد الله بن الحسين ان ذلك دسيسة من أبى مسلم فأخبر به أبا مسلم فجفاه وثقل عليه مكانه فقال يا عبيد الله ان نيسابور لا تحتملك . وقتل سليمان بن كثير الخزاعي . توفى عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي في ضيعة بذي ( 2 ) أوان - موضع - وهو ابن سبع وثلاثين سنة في حياة أبيه ، وكذلك عبد الله بن الحسين توفى سنة احدى وأربعين ( 3 ) في حياة أبيه . ( قال ) وكان علي بن الحسين بن علي عليه السلام من رجال بني هاشم لسانا وبيانا وفضلا ، ومحمد والحسن ابنا الحسين بن علي بن الحسين عليه السلام وسليمان الأصغر ويحيى ، أمهما عبدة بنت داود بن امامة بن سهل بن حنيف . ( قال ) فولد عبد الله بن الحسين بكرا والقاسم ، توفى بكر بن عبد الله ولا عقب له ، وكان القاسم بن عبد الله من أهل الفضل والرياسة ، شخصه عمر ابن فرج الرخجى من المدينة إلى العسكر في أيام المعتصم فأبى أن يلبس السواد فجهدوا به كل الجهد حتى لبس قلنسوة ( وقال ) ما رأيت الطالبين انقادوا لاحد

--> ( 1 ) - ومن ذلك سمى الأعرج . ( 2 ) - في عمدة الطالب - نقلا عن سر السلسلة العلوية - ( بذي أمران أو ذي أمان ) بدل ( أوان ) أنظر ( ص 312 ) . ( 3 ) - يعنى إحدى وأربعين بعد المائة ، فلا حظ .